الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

130

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وان كان الذمي مخيرا بين دفع العين أو القيمة . لانّه مع عدم أداء سهم أرباب الخمس ولو بالقيمة فلولى الخمس اخذ سهمهم من رقبة الأرض أو ان يأخذ الأجرة . وليس لولى الخمس الزام الذمي بدفع قيمة الخمس لأنّ الزامه بذلك خلاف قاعدة سلطنة الذمي على نفسه وماله . ثمّ أنّه ليس لولى الخمس قلع الغرس والبناء بل عليه ابقائهما بالأجرة لأنّ قلع الغرس والبناء ضرر على الذمي المشترى . إن قلت إن مقتضى دليل السلطنة على الأرض جواز القلع . قلت دليل نفى الضرر حاكم عليه فلا يجوز القلع بل عليه ابقاء الغرس والبناء بالأجرة . ثمّ ان أراد الذمي القيمة بناء على تخييره بين دفع خمس العين وبين دفع قيمته وكانت الأرض مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها لأنّ قيمة الأرض بهذا الاعتبار اعني كونها مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء واعتبار اجرتها متفاوت مع هذه الأرض غير مشغولة بأحد هذه الأشياء وعلى الفرض يجب الخمس على الأرض مشغولة لا فازعة . المسألة الخامسة : لا نصاب في هذا القسم من الخمس بل يجب خمس الأرض بلغت ما بلغت لاطلاق الرواية المتقدمة الّتي كانت دليلا على وجوب الخمس في الأرض الّتي اشتراها الذمي من المسلم . المسألة السادسة : هل يعتبر فيه نيته القربة أم لا . اعلم أن النظر ان كان إلى قصد قربة المالك وهو الذمي فلا لانّه ليس صالحا